محمد محمديان

184

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

وجل مما هم عليه مقيمون وإليه صائرون . ألا وإني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون ، وكباب حطة في بني إسرائيل وكسفينة نوح في قوم نوح ، إني النبأ العظيم والصديق الأكبر ، وعن قليل ستعلمون ما توعدون ، وهل هي إلا كلعقة الآكل ومذقة الشارب وخفقة الوسنان ( 1 ) ، ثم تلزمهم المعرات ( 2 ) خزيا في الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ، وما الله بغافل عما يعملون ، فما جزاء من تنكب محجته ؟ وأنكر حجته ، وخالف هداته ، وحاد عن نوره ، واقتحم في ظلمه ، واستبدل بالماء السراب وبالنعيم العذاب وبالفوز الشقاء وبالسراء الضراء وبالسعة الضنك ، إلا جزاء اقترافه وسوء خلافه ، فليوقنوا بالوعد على حقيقته وليستيقنوا بما يوعدون ، * ( يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج * إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير * يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ) * ( 3 ) إلى آخر السورة . * الروضة من الكافي ص 18 ، التوحيد للصدوق ص 72 الرقم 27 ، تحف العقول ص 92 ، بحار الأنوار ج 24 ص 19 الرقم 33 ، ج 77 ص 382 الرقم 5 . * * 10 - إتمام الحجة على الخليفة . إحتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له ويظهر الانبساط له . عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي ( عليه السلام ) ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ، ويرى منه

--> ( 1 ) الوسنان : من أخذته السنة وهو نائم الذي لم يستغرق في النوم ( 2 ) المعرة : الاثم والعزم والأذى . ( 3 ) ق : 42 - 44 .